CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

الجمعة، 30 مايو، 2008

فتاة تعشق القمر






كانت تعلم جيدا أنها خسرت كل شيء، فقد تحطمت أحلامها الوردية عند اول حاجز واقعي، فلقد سرق منها أجمل أيام عمرها ، ولم يتبق شيء من الأمل لديها، فالمسافات بينها وبينه تزداد يوما بعد يوم، فحبها له لم يعد إلا ورقة مطوية في أرشيف ذكرياتها المنسية، وقد استسلم قلبها لقسوة وجفاء البعد، و أصبحت أحزانها دميتها التي تسليها و تسنيها ألم الوحدة.

وذات يوم التقت بصديق قديم.. كان يحاول دائما الاقتراب منها والتعرف بها أكثر، كان زميل دراستها، وكان بينهما ود واحترام متبادل، كانت هي لا ترى فيه إلا صديقا.. اما هو فكان قلبه يخفق مع كل خطوة تخطوها، وكل كلمة تقولها، وكل رمشة بين جفني عينيها الجميلتين.. وكانت هي تلاحظ حبه.. لكن كبرياء الانثى كان يمنعها من مبادلته أي نوع من المشاعر.. فهي لا تريد ان تقع تحت سلطة قلبها من جديد.. ولن تقبل بحب من لم يطرق باب قلبها، ولم يحرك سكون المشاعرفيها، تلك المشاعرالتي ماتت في داخلها منذ زمن.

لكنه في ذلك الوقت كان يدخل شيئا من المرح والبهجة على حياتها، ويؤنس وحدتها برفقته ، فاصطحبها في ذلك اليوم إلى مقهى قريب، ولفت انتباهها تأنقه الزائد والبسمة التي ارتسمت على وجهه، فجلسا وتناولا أطراف الحديث، وبعدها أخرج من جيبه وردة وقدمها لها وقال بلطف وأدب زائدين: هل تقبلين بي زوجا؟......
فهزها وقع السؤال على مسمعها ، وتغيرت تعابير وجهها ، فقفزت أمام مخيلتها صورة حبها القديم، وكأن الحب الذي كان قد عاد يجري في عروقها، فتبعثرت أفكارها واضطربت مشاعرها، وكانها لم تعد تراه ولم تعد تسمعه، ثم حاولت ان تجمع قواها ، وأخذت نفسا عميقا ، ثم ردت عليه بهدوء : اعتذر منك علي ان اذهب الآن، وخرجت من المقهى بعد ان تركت له رسالة على الطاولة كتبت فيها: عذرا يا سيدي لا استطيع قبول طلبك، فكيف لمن يعشق القمر ان يرى النجوم؟

شهرزاد

الأربعاء، 21 مايو، 2008

تعبت


لقد تعبت
كلمة اجتاحت كياني منذ زمن

فتناثرت أوراقي
وتكسرت جناحاتي
وذبلت ورودي على أبواب الحب الزائفة
وتقوقعت أحلامي في سراديب اليأس الواهنة

لست أدري ما سر ذلك الهدوء بداخلي
هل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة
وما سر هذا الصمت الرهيب
أهو انهزام أم استسلام ؟

لا زالت بداخلي جروح تئن
لكنها تئن وحيدة في صمت
لا زال الماضي يلاحقني
لكنه يلاحقني في رداء النسيان
لا زال في داخلي خيط من الحنين
لكنه خيط واه
سينقطع في يوم من الأيام

لا زال الخوف يلتهم أفكاري
لكنني احاول في هدوء أن ألملم
ما تبقى من شعث أفكاري
وشظايا مشاعري
لا زالت معالمي شاحبة
ولكن احتضارات الامل
لا زالت تحاول إنقاذي من براثن الوهم

لقد تعبت
فهل من دواء لهذا الداء
هل ستمتد إلي يد خفية في الظلام
لتقرضني قسطا من الراحة
أم سأظل أعاني في عزلتي
عذابا وظلما وحرمانا

لقد تعبت
فهل من ذنب ارتكبته
هل من خطأ صنعته
أفأقتل قلبي
وأقتل إحساسي
وأخنق أنفاسي؟
أم اظل باكية على ماض رحل
وعلى قلب انكسر
فسحقا لذلك القلب
والموت لكل الأحلام
الموت لكل الأوهام

لقد تعبت
وسلمت عمري ليد القدر
وأقفلت قلبي بقفل من الكبرياء
و قتلت أحاسيسي بطعنة من الجمود
وذهبت أبحث عن ذاتي في ترهات المدينة
علني أجد بصيصا من الأمل في طريق الظلام

لقد تعبت
وذرفت كل دموعي على حزني
وحسرتي ويأسي وغروب شمسي
ولا زالت سكتة الموت في داخلي
تلتمس طريقها على دروب النهاية
آه ... لقد تعبت

شهرزاد

الأحد، 11 مايو، 2008

نهاية قلم


عندما جاء المساء
وتلبدت غيوم السماء
أمسكت بقلمي الحزين
وأردت أن أرسم بكلماتي
لحنا من أجمل الألحان
فبدأ قلمي ينتقل بين السطور
من دون أن يكتب أي كلمة
ولا حتى عنوان
فقلت لقلمي
أرسم بحرا أزرقا ومرجان
وقوس قزح بأجمل الألوان
أرسم زهرا وبنفسجا وأقحوان
أرسم نخلا مرمرا عنبرا
أرسم فرحا وحبا وحرية

لكن قلمي توقف
وبعد طول تردد
قال لي:
عذرا يا سيدتي على هذا الهذيان
فأنا قطعة من إنسان
في داخلي جرح ونزف وأحزان
لي قلب وروح ووجدان
عمري من عمر الزمان
زمني جوع وقهر وحرمان

أنا رمز التحرر والإصلاح والفضيلة
في داخلي فكر وثورة وقضية
حلمي النهوض بالإنسانية
وعلى كاهلي حملت هموم البشرية
وعندي نزعة قومية
أن يكون لي وطن وأرض وهوية
في عالم يحترم الآدمية

وأخذت على نفسي
أن أكون سيفا يسله الشرفاء
ورمحا في قلوب الأعداء
وقرطاسا يحمله الحكماء
ونورا على منابر الشهداء

وبعد طول عناء
وتنهد ورجاء
سقط قلمي جثة هامدة فوق الورق
بعد أن قال لي:
احفري لي قبرا في السماء
واكتبي عليه
مات من أجل القضية

شهرزاد

الاثنين، 5 مايو، 2008

تاج الاعتراف


صديقتي الجميلة رندا...
تحياتي وأشواقي وقبلاتي لك..
قد وصلني تاجك منذ عدة أيام.. وتأخرت في الرد.. فاعذريني ..
وقد سعدت جدا بهذا التاج.. وسيظل هذا التاج رمزا للحب والوفاء..
وبعد أن وصلني التاج... نفضت عن نفسي غبار ذكريات الماضي.. وأغلقت الباب وراءه .. ولملمت ما تبقى من أشلائي.. وطهرت جروحا قد كانت تنزف منذ زمن.. وحاولت أن أسكت صوت قلبي الذي يئن بالشوق والحنين... ووقفت امام مرآتي .. ووضعت التاج وأزحت خصلا ت شعري عن وجهي .. فبدت ملامح وجهي أكثر نضارة وإشراقا.. وكان التاج يتلألأ فوق جبيني فيزيد وجهي جمالا.. وأزيد بهجة وسعادة.. فأعود وكأنني طفلة صغيرة..تلهو وتلعب..و تحلم بأن تكون أميرة في قصر الأحلام ..
كانت تلك لحظات سعيدة.. ولكن لحظات السعادة لا تدوم.. فهي مهما طالت .. تظل قصيرة.. ولقد كان علي أن أنزع التاج وأقدمه لأصدقاء من بعدي.. وأجيب عن سؤالك.. وأن اذكر عن نفسي عشرة أشياء.. وسأبدأ بسم الله وربنا يسترها معانا

أولا : فتاة هادئة لطيفة.. خجولة في بعض الأحيان..

ثانيا : تحب الطبيعة والناس. وتشعر بالانسجام التام معهم..وتعتبر نفسها من عشاق الطبيعة.. تحب البحر والسماء والقمر .. والورود بكل انواعها .

ثالثا : تعشق الجمال وتبحث عنه في كل شيء.. وتبحث عن الكمال والمثالية في بعض الأشياء.. وتحب الاهتمام بمظهرها..

رابعا : قلبها رقيق جدا.. وحساسة جدا.. فأي مشكلة ممكن أن تحطمها وتجعلها تكره الحياة..أي كلمة ممكن أن تجرحها وتؤثر فيها جدا.. كما أنها لا تستطيع أن ترى مظاهر البؤس والفقر والقتل والشقاء عند الناس.. لذلك تراها تبتعد عن حضور نشرات الاخبار فهي تصيبها بالاكتئاب... ويؤلمها مظهر الناس المشردين والمتسولين في الشوارع.. وعندما تقرأ أي قصة أو تشاهد فيلم.. تراها تتأثر جدا وكأنها تعيش القصة .. وتنهمر دموعها بكل سهولة.. وفي أي موقف.. ومشاعرها تسبق عقلها في الحكم على الأشياء..

خامسا : لا تفضل حسم القرارات.. وتحب أن تظل الخيارات أمامها مفتوحة.. وأن تأخذ وقتها وتفكيرها قبل أن تختار.. وهي تحب الحرية الكاملة في كل شيء.. وإذا ما قام شخص بفرض ما يجب ان تعمله عليها .. تصبح شديدة العناد..

سادسا : تحب العزلة والانطواء في بعض الاوقات.. فتراها تعيش في عالم من صنع أفكارها وأحلامها..

سابعا : تحب مساعدة الناس جدا.. وخاصة الفقراء.. ويذوب قلبها شفقة عليهم.. وتحب الاستماع للناس ومشاكلهم.. وتتفاعل معهم وتقف بجانبهم..

ثامنا : قلبها لا يعرف الكره ولا الحقد.. وإذا ما أشهر إنسان بكرهه وعداوته لها.. تبقى مشاعرها محايدة تجاهه.. وإذا أحبت شخص أحبته بكل كيانها.. ولا تستطيع إلا أن تعيش مشاعرها لأقصى حد ولآخر رمق..

تاسعا : تحب السفر جدا جدا.. وهو من اهتماماتها وهواياتها.. وخاصة للبلاد التي لها حضارات عريقة وفيها آثار قديمة..

عاشرا : تحب أن يكون لها صداقات دائمة .. وتبحث دائما عن صديقات مقربات.. فعلاقات الصداقة تعتبر سندا قويا بالنسبة لها..

وهكذا خلص الاعتراف

وأهدي التاج ل
براح
علاء سالم
سهر
رئيسة حزب الأحلام
مصطفى ريان

روح بلغهم إنك بعتلهم التاج

ومش هبعتو لكي رندا علشان ما تحصلش مضاعفات!!!

مع حبي لكم جميعا

شهرزاد

الجمعة، 2 مايو، 2008

في آخر الليل



عندما يأتي الليل... ويسدل ستاره على الكون.. يعم الظلام..وتنعم الكائنات بنعمة النوم.. وتغفو الجفون في غمرة الراحة.. ويركن الجسد لمتعة الهدوء.. وتسكن الجوارح والحواس ..
أما أفكاري فتبقى يقظة، لا تهدأ ولا تنام.. وتستمر دواماتها في الدوران.. وتبقى طواحينها تطحن كل المعاني والتوقعات والأسرار والأحزان والذكريات والأحداث.. وترصد كل ما رأته العين وشاهدته وقرأته.. وما سمعته الأذن.. وما يلفظ به اللسان.. فتظل تلك الأفكار تحفر في وجداني.. وتقلبني يمنة ويسرة... وتتزاحم في عقلي .. وتتشابك حتى تصبح خيوطها كالغشاء الذي يغطي صدري.. وتصبح نهاياتها كالعناقيد التي تضرب رأسي.. فتحدث الما وضجة .. وتؤرقني.. فيعزف التوتر على أوتار قلبي.. ويصيبني قلق وهم وأرق..فأقوم مسرعة لأهرب من حجرتي.. وأفتح كل الأبواب حتى أصل لشرفتي ..علني أجد شيئا من الراحة والاطمئنان..

وفي آخر الليل..هناك على شرفتي.. أجلس وحدي أنا والليل والقمر.. فيدهشني ذلك المشهد.. وما به من جمال صامت.. وذلك التناقض الجميل ما بين الظلام والنور.. والسواد والبياض.. وكأنه لوحة أبدعها الخالق في الطبيعة.. وفي وسط ذلك الهدوء الرهيب.. كان الليل وكأنه يعزف أنشودة محببة إلى نفسي.. وكأنه يحمل بين طياته بلسما لقلبي المجروح..وشفاء لعقلي من سقمه وتعبه.. وكأنه مرآة أقلب فيها ناظري،علني أجد نفسي على صفحتها كما خلقني الله.. إنسانة ضعيفة محتاجة إليه..


وبعدها يتسلل شيء من الهدوء إلى نفسي .. وكأن جوارحي قد سكنت.. وزال مابي من ضيق وأرق.. فأعود إلى حجرتي وأضع يدي على صدري، وأحاول أن أنتزع ذلك الغشاء.. ولكن دون جدوى.. فأعود إلى فراشي وفي قلبي حسرة وعلى خدي دمعة...
شهرزاد